الفتاوىفتاوى اللباس والزينة

حكم لبس الجلباب القصير

السؤال:

ما حكم لبس الجلباب القصير الذي انتشر اليوم في البلاد العربية عموما؟

الجواب:

الجلباب القصير أنواع بحسب طوله:

  • الجلباب الذي يكون طوله إلى الكعبين (مفصل القدم السفلي) أو فوقهما قليلا، وهو جائز شرعاً بشرط أن يكون تحته بنطلون أو حذاء ساتر لا يظهر ساق المرأة عند الجميع أو لا يظهر قدمها عند جمهور العلماء.
  • الجلباب الذي يصل إلى أقل من نصف الساق، لا يحرم لبسه إن كان تحته بنطلون عريض وضابطه أن لا يمكن تمييز حجم رجل المرأة من خلاله لعرضه، أما إن كان تحته بنطلون ضيق ملاصق لساق المرأة كبلاطين الجينز الضيقة وما يسمى بالفيزون الملتصق بالقدم فيحرم لبسه، أما إن كان تحته بنطلون متوسط العرض ككثير من بلاطين القماش اليوم فيكره لبسه ولا يحرم.
  • الجلباب الذي يصل إلى فوق نصف الساق ويكون أقرب إلى ركبة المرأة فليس جلبابا شرعيا، والأصل حرمة لبسه ما لم يكن تحته فستان أو بنطلون عريض جدا كالفستان لا يصف جسد المرأة.

ويلحق بحكم الجلباب القصير الجلباب المفتوح من الأمام أو الخلف فكلما مشت المرأة بأن ما تحته من جسده وما تلبس من سروال (بنطلون) إلى الساقين أو الفخذين أحياناً، ودليل كل ذلك ضوابط لباس المرأة التي ذكرتها في الفتوى السابقة.

ولا يصح استدلال بعض المعاصرين على تحريم هذا النوع من الجلباب مطلقاُ بما في سنن الترمذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم («من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة»، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبرا»، فقالت: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: «فيرخينه ذراعا، لا يزدن عليه»)، فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث؛ لأن الحرمة لم تأت بسبب طوله وإنما بسبب ظهور القدمين، وهي عورة عند جماهير علماء الأمة.

ولا يصح الاعتراض على ذلك بما اعترض به بعض المعاصرين بأن البنطلون يُجسِّم حجم العورة فيما بين الرُّكبة إلى القدم، وأن فيه تشبها بلبس الرجال؛ وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: “لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال”؛ لأن البنطلون العريض لا يجسم العورة، وليس فيه تشبه بالرجال فقد كانت بعض نساء النبي والصحابة يلبسن السراويل تحت جلابيبهن وفي بيوتهن.

مصدر الفتوى من كتاب:

فتاوى معاصرة (2)، ايمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (229-230 )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ